منتدى الأمل
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
ياهلا بك في منتدانا ..
ان شاء الله تسمتع معانا ..
وتفيد وتستفيد ..
وبانتظار تسجيلك و مشاركاتك وابداعاتك ..
منتدى الأمل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

  قواعد حديثيه القاعدة الأولى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الدين
عضو مجتهد
عضو مجتهد
حسام الدين

الجنس : ذكر
مشاركاتيے : 203
تاريخ انظمامي للأمل : 20/04/2012

 قواعد حديثيه القاعدة الأولى Empty
مُساهمةموضوع: قواعد حديثيه القاعدة الأولى    قواعد حديثيه القاعدة الأولى Emptyالإثنين مايو 21, 2012 12:10 am

<tr></tr>


 قواعد حديثيه القاعدة الأولى Icon
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى F124
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222maloالحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222malo
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222maloمن شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222malo
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222maloو من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا  قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222malo
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222maloعبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222malo
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222maloبإحسان الى يوم الديـــن و سلم تسليما كثيرا ، أما بعد ...  قواعد حديثيه القاعدة الأولى User.aspx?id=311515&f=000222malo
 قواعد حديثيه القاعدة الأولى F124
قواعد حديثيه


أولاً: الصحيح لذاته:
وهو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذاً ولا معللاً بعلة قادحة خفية.
ومثاله: ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم 5892/فتح
قال حدثنا محمد بن منهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمر بن محمد بن زيد عن
نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خالفوا المشركين،
وَفِّرُوا(1) اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وكان ابن عمر إذا حجَّ أو
اعتمر قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ(2) أَخَذَهُ.
فهذا الحديث صحيح لذاته لتوفر شروط الصحة وهي:
1ـ اتصال إسناده: فقد سمعه البخاري من شيخه محمد
بن منهال، وابن منهال سمعه من شيخه يزيد بن زريع، وابن زريع سمعه من شيخه
عمر بن محمد، وعمر سمعه من شيخه نافع، ونافع سمعه من شيخه ابن عمر، وابن
عمر سمعه من النبي - عليه الصلاة والسلام -.
فهذا متصل بمجرد أن كل تلميذ سمع من شيخه ما حدَّث به وهكذا إلى منتهاه.

2ـ أن رواته وهم رجاله كلهم عدول ليس في عدالتهم ما يسقطهم عن مرتبة العدالة لانتفاء كبائر الذنوب عنهم ومفسقات الأمور.

3ـ الضبط ومعناه أن كل راوٍ أدى ما حدث به بمثل ما سمعه لفظاً أو معنى سواء أدَّاه من حفظه أو من كتابه.

4ـ سلامته من العلة القادحة الخفية.
ويخرج عن مجمل هذه القيود أنواع عدة أشهرها:
أ: الشذوذ.
ب: النكارة.
ج: الاضطراب.
د: القلب.
هـ: التدليس.
ونحوها من العلل التي تكدح في صحة الحديث مما هو مسطر في كتب المصطلح.

توضيحات حسان:
ولتوضيح حقيقة هذه القوادح وفقاً لقواعد علم الحديث نقول:
(أ) الشاذ.
ما رواه مَنْ تقبل روايته مخالفاً لما رواه مَنْ هو أولى منه، إما ضبطاً، أو عدالةً أو كثرةً مقبولةً(1).
وقد يكون في السند، وقد يكون في المتن.
مثال الشذوذ في السند:
ما أخرجه الترمذي في سننه رقم 2106، وابن ماجة في
سننه رقم 2741: من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس:
أن رجلاً توفى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يدع وارثاً
إلا مولى هو أعتقه.الحديث
وتابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وحماد بن سلمة وغيرهما.
وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة، ولم يذكر ابن عباس.
قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة.
فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك رجَّح أبو حاتم رواية من هم أكثر عدداً منه.
وعُرِفَ من هذا التقرير أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفاً لمن هو أولى منه(1).
ومثاله في المتن:
ما أخرجه أبو داود في سننه رقم 1261 والترمذي في
سننه رقم 420: من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة مرفوعاً: إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه.
قال البيهقي: خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا.
فإن الناس إنما رووه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من قوله وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ(2).
وعبد الواحد ثقة، وإنما ردَّ حديثه لمخالفته حديث الحفاظ.
وهنا لا بد من تفصيل بخصوص زيادة الراوي الذي يقبل حديثه.
وذلك كالآتي:
أولاً: إن كانت الزيادة منافية لما رواه الثقات فهي مردودة مطلقاً.
ثانياً: إن كانت الزيادة غير منافية وإنما موافقة
إما معنى، أو مفسرة أو تستقل بحكم فمقبولة من الثقة ما لم يكن ممن يهم أو
يغرب كثيراً أو يغلط في حديثه وليس كل من يهم في الحديث أو يغلط أو يغرب
ترد روايته ولو انفرد، وإنما ترد رواية من يهم أو يغلط كثيراً حتى يغلب
عليه الغلط على الصواب أو يخالف حديث الثقات، ولذا حسَّنَ الحافظ حديث
القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي الآتي.
رغم أنه قال: صدوق يغرب كثيراً، وهذا التحسين إنما
هو بالنسبة لكون حديثه لا يخالف ما رواه الثقات لأنه بمعنى حديث ابن عمر
الآتي، ولا يعد ما قيل فيه جرحاً لعدالة الراوي وإنما نقص لضبطه، إذ هذا
الباب باب مهم عند المفاضلة والمخالفة لترجيح الأقوى من الروايات على
غيره، أما ذات الوهم فلا يسلم منه أحد مهما بلغ حفظه إلا أنه يتفاوت من
شخص لآخر.
وهذا الإمام الذهبي يرد على العقيلي تضعيفه ابن
المديني شيخ البخاري بسبب ما قيل في ابن المديني من الوَهَم أو الإنفراد
ببعض المرويات.
ويقول كما في الميزان 5/169: أفما لك عقلٌ يا
عقيلي أتدري فيمن تتكلم، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف
ما قيل فيهم كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق
من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا
أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط، ولا انفرد بما لا يتابع
عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته وأدل
على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن
يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك.أ.هـ
وبهذا فإن حصل شيء من المخالفة في باب الشذوذ فالراجح المحفوظ، والمرجوح شاذ.
وإن كان المخالف ضعيفًا فالراجح المعروف والمرجوح منكر وبنحوه ضبطه ابن حجر في النخبة.
وعليه استقر جماهير المتأخرين من أهل هذه الصناعة.
وهذا التحقيق يجلبنا لمعرفة النكارة.

(ب) المنكر:
أن يَرْوِيْ الراوي الضعيفُ حديثاً مخالفاً لما رواه مَنْ تقبل روايته، وتكون النكارة في السند والمتن.
مثالها في السند:
ما أخرجه ابن أبي حاتم في العلل 2/182: من طريق
حُبيب بضم الحاء المهملة وتشديد التحتية بين موحدتين أولاهما مفتوحة ابن
حَبيب بفتح المهملة بوزن كريم أخى حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن
حريث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أقام الصلاة
وآتى الزكاة وحجَّ وصام وقَرَى الضيف دخل الجنة.
قال أبو حاتم: هو منكر.
لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفاً وهو المعروف(1).
قلت: ولما كان حُبيبٌ ضعيفاً، خالف الثقات استحق ما رواه أن يكون منكراً.
ومثاله في المتن:
ما أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 5/ 196من
رواية سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى
وانتفوا الآباط واحدُّوا الفلقتين(1).
فالمعروف ما أخرجه مسلم وغيره برواية الثقات دون زيادة: وانتفوا الآباط واحدُّوا الفلقتين.
وقد زادها في المتن: سليمان اليمامي وهو ضعيف وخالف غيره من الثقات.
والمنكر هنا غير ما قيل فيه: منكر الحديث أو يروي
المناكير أو له مناكير أو ربما أتى بالمناكير ونحوها، إذ قد يقال في الرجل
الثقة يروي المناكير ولا يعد ذلك جرحاً للراوي وإنما لروايته إن خالفت ما
عليه الثقات.
ومثاله: إبراهيم بن المنذر الحزامي
قال الحافظ في التهذيب 1/145: قال النسائي: ليس به بأس
وقال صالح بن محمد: صدوق.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أيضاً: هو أعرف بالحديث من إبراهيم بن حمزة الا أنه خلط في القرآن فلم يرد عليه أحمد السلام.
وقال الساجي: بلغني أن أحمد كان يتكلم فيه ويذمه وكان قدم إلى ابن أبي داود قاصداً من المدينة، وعنده مناكير.
قال الخطيب: أما المناكير فقلما توجد في حديثه إلا
أن يكون عن المجهولين ومع هذا فإن يحيى بن معين وغيره من الحفاظ كانوا
يرضونه ويوثقونه أ.هـ
قلت: وهو من رجال البخاري ولذا قبلوا حديثه، وأخرج له في صحيحه مما لم يُنكر عليه فليتنبه لهذا الأمر.
مثال آخر: بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبو بردة من رجال الأمهات الست.
ذكر الحافظ في التهذيب 1/377 فقال: قال ابن معين والعجلي ثقة.
وقال أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أحمد بن حنبل: يروي مناكير، وطلحة بن يحيى أحب إليَّ منه.
وقال الترمذي في جامعه: وبريد كوفي ثقة في الحديث روى عنه شعبة.
وقال الآجري عن أبي داود: ثقة.
وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء.أ.هـ
ومع كل ذلك فحديثه مخرج في الصحيحين.
ولذا قال الذهبي كما في الميزان 1/259: ما كل من روى المناكير يضعف.
ويقصد - رحمه الله -حتى يتبين أنه من مناكيره.
وأما قولهم في الراوي: منكر الحديث ففيه تفصيل دقيق:
فعند البخاري: أنه متهم ويطلقه على الراوي الضعيف.
وعليه درج عامة المتأخرين.
قال السخاوي في فتح المغيث 4/162: قال ابن دقيق
العيد قولهم روى مناكير، لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في
روايته وينتهي إلى أن يقال فيه: منكر الحديث، لأن منكر الحديث وصف في
الرجل يستحق الترك لحديثه، والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة.أ.هـ
وأما الإمام أحمد فكثيراً ما يطلق منكر الحديث على
الفرد الذي لا متابع له، فمذهبه غير مذهب المتأخرين، لأن المتأخرين يعدون
ذلك جرحاً في الراوي وأحمد يعده مما يحتاج إلى متابع فيما انفرد فيه وإن
كان ثقة.
والأولى من ذلك كله أن يقف الباحث على ألفاظ أئمة
الجرح والتعديل وأن يحمل أقوالهم على محملها الصحيح حسبَ مقصد المتكلم،
وهذا يعني حاجة الباحث إلى النَّفَس الطويل.

(ج) المضطرب:
وهو الذي يُرْوَى على أوجه مختلفة متقاومة، فإن
ترجحت إحدى الروايات على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح بأن يكون راويها
أحفظ، أو أكثر صحبة للمروي عنه أو غير ذلك فالحكم للراجح، ولا يكون حينئذ
مضطرباً.
والاضطراب قد يقع في السند أو المتن أو من راوٍ أو من رواة.
والمضطرب ضعيف لإشعاره بأنه لم يضبط(1).
مثاله في السند:
حديث مجاهد عن الحكم بن سفيان الثقفي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نضح الفرج بعد الوضوء(2).
فقد اخْتُلِف فيه على عشرة أقوال:
1. فقيل: عن مجاهد عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه.
2. وقيل: عن مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه.
3. وقيل: عن مجاهد عن الحكم غير منسوب عن أبيه.
4. وقيل: عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه.
5. وقيل: عن مجاهد عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان.
6. وقيل: عن مجاهد عن الحكم بن سفيان بلا شك.
7. وقيل: عن مجاهد عن رجل من ثقيف يقال له الحكم أو أبو الحكم.
8. وقيل: عن مجاهد عن أبى الحكم أو أبي الحكم بن سفيان.
9. وقيل:عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1).
فهذا الاختلاف بهذا النمط موجبٌ للاضطراب(2).
ومثال الاضطراب في المتن:
فيما أورده العراقي حديث فاطمة بنت قيس قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الزكاة.
فقال: إن في المال لحقاً سوى الزكاة.

أخرجه الترمذي في سننه رقم 659،660 من رواية شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة.
وأخرجه ابن ماجه في سننه رقم 1789 من هذا الوجه بلفظ: ليس في المال حقٌ سوى الزكاة.
قال فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل.
وردَّه السيوطي فقال: لا يصلح مثالاً فإن شيخ
شريك(3) ضعيف فهو مردود من قبل ضعف راويه لا من قبل اضطرابه، وأيضاً فيمكن
تأويله بأنها روت كلاً من اللفظين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن
المراد بالحق المثبت المستحب وبالمنفي الواجب(1).
ثم قال:والمثال الصحيح ما وقع في حديث الواهبة
نفسها من الاختلاف في اللفظة الواقعة منه - صلى الله عليه وسلم - ففي
رواية عند الجماعة: زوجتكها.
وفي رواية للبخاري: زوجناكها.
وفي رواية في غير الصحيح: أمكنَّاكها.
وفي رواية عند البخاري والنسائي: ملكتُكها.
فهذه ألفاظ لا يمكن الاحتجاج بواحد منها حتى لو احتج حنفي مثلاً على أن التمليك من ألفاظ النكاح لم يسغ له ذلك.
ثم قال قلت: وفي التمثيل بهذا نظر أوضح من الأول.
فإن الحديث صحيح ثابت.
وتأويل هذه الألفاظ سهلٌ فإنها راجعة إلى معنى واحد(2).
قلت: والذي يغلب عليه الظن أن الاضطراب في المتن يمكن دفعه بالتأويل أو الترجيح.
وقد لوحظ ذلك من خلال التتبع لأمثلة المحقيقين من أهل المصطلح واختلافهم.
فذاك يأتي بالمثال، وآخر يرده أو يُظْهِرُ التأويل
أو الترجيح ونحو ذلك من الدفع والرد ولم أقف لأحد على مثال سليم في هذا
الباب إلا وعورض بعارض ولا يعني ذلك عدم وجوده بل موجود ولكنه نسبي، ولذا
أعرضت عن ضرب مثال مقطوع فيه لإمكان المعارضة.
بخلاف اضطراب السند فالغالب وجوده وشهرته.والله أعلم.
(د) القلب:
ويُؤْتى به غالباً لِيُرَغَّبَ فيه لغرابته وهو قسمان:
الأول: أن يكون الحديث مشهوراً براو فيجعل مكانه آخر في طبقته.
ومثاله كما في تدريب الراوي للسيوطي 1/291:حديث
رواه عمرو بن خالد الحراني عن حماد النصيبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة مرفوعاً: إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدؤهم بالسلام. الحديث
فهذا حديث مقلوب.
قلبه حماد فجعله عن الأعمش فإنما هو معروف بسهيل
بن أبي صالح عن أبيه هكذا أخرجه مسلم في صحيحه (رقم 2167،2168/نووي) وأحمد
في مسنده رقم 10743 من رواية شعبة والثوري وجرير بن عبد الحميد وعبد
العزيز الدراوردي كلهم عن سهيل.
قال السيوطي كما في التدريب: ولهذا كره أهل الحديث تتبع الغرائب فإنه قلَّما يصح منها.
وقلب أهل بغداد على البخاري مائة حديث امتحاناً فردها على وجوهها فأذعنوا بفضله أ.هـ.
وقد يكون القلب في المتن كقلب الراوي لفظة أو جملة بخلاف ما رواه من هو أولى منه.
ومثاله في المتن بلفظة:
حديث مسلم في السبعة الذين يظلهم الله: ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله(1).
فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه كما في صحيح البخاري رقم 1423/فتح.
ومثال الجملة: ما أخرجه الطبراني في الأوسط 3/135
رقم 2715 من حديث أبي هريرة مرفوعاً: إذا أمرتكم بشيء فائتوه، وإذا نهيتكم
عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم.
فإن المعروف ما في الصحيحين مرفوعاً: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم.

القسم الثاني: أن يؤخذ إسناد متن فيجعل على متن آخر، وبالعكس وهذا قد يُقصد به أيضاً الإغراب فيكون كالوضع.
وقد يفعل اختباراً لحفظ المحدث أو لقبوله التلقين.
وقد فعل ذلك شعبة وحماد بن سلمة وأهل الحديث وقلب أهل بغداد على البخاري كما سبق مائة حديث.
قال العراقي كما في التدريب 1/294: في جواز هذا
الفعل نظر لأنه إذا فعله أهل الحديث لا يستقر حديثاً، وقد أنكر حرمي على
شعبة لما قلب أحاديث على أبان بن أبي عياش، وقال: يا بئس ما صنع.أ.هـ
وقد يقع القلب غلطاً لا قصداً كما يقع الوضع كذلك.
وقد مثله ابن الصلاح بحديث رواه جرير بن حازم عن ثابت عن أنس مرفوعاً: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني.
فهذا حديث انقلب إسناده على جرير، وهو ليحيى بن أبي كثير عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
هكذا رواه الترمذي وأبو داود وأحمد وهو عند مسلم والنسائي(1) من رواية حجاج بن أبي عثمان الصواف عن يحيى.
وجرير إنما سمعه من حجاج فانقلب عليه.
وقد بَيَّنَ ذلك حماد بن زيد فيما رواه أبو داود
في المراسيل: عن أحمد بن صالح عن يحيى بن حسان عنه قال: كنت أنا وجرير عند
ثابت فحدث حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فظن
جرير أنه إنما حدث ثابت عن أنس.
قلت: ولا شك أن القلب من قبيل الحديث الضعيف.
وأما قلب الشيخ السند أو المتن لاختبار طلابه ففيه نظر لكونه خلاف ما عليه واقع المتن أو السند.
الأمر الذي ربما يفضي للعاقبة الغير محمودة.
نعم قد عُرِف عن بعض الأئمة إلا أن التورع في مثل
هذه المواطن أولى بأشياخ وطلاب الحديث بخلاف القلب بسبب الغلط فإنه وإن
كان مردوداً إلا أنه قد يعرف السبب، ولم يكن متعمداً ممن غلط فيه.

(هـ) التدليس:
وهو قسمان:
1. تدليس الإسناد.
2. تدليس الشيوخ.
قال الحافظ ابن جماعة في المنهل الراوي ص72:
فالأول تدليس الإسناد: وهو أن يروي عَمَّنْ لقيه
أو عاصره(1) ما لم يسمعه منه موهماً أنه سمعه منه، ولا يقول أخبرنا وما في
معناه ونحوه بل يقول: قال فلان أو عن فلان أو أن فلاناً قال وشبه ذلك.
ثم قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر.
وهذا القسم من التدليس مكروه جداً، وفاعله مذموم
عند أكثر العلماء ومَنْ عُرِفَ به مجروح عند قوم،لا تقبل روايته بَيَّنَ
السماع أو لم يبينه.
والصحيح التفصيل فيما بَيَّنَ فيه الاتصال بـ:
سمعت وحدثنا ونحو ذلك فهذا مقبول وفي الصحيحين وغيرهما منه كثير، وذلك لأن
هذا التدليس ليس كذباً ما لم يبين فيه الاتصال بل لفظه محتمل فحكمه حكم
المرسل.أ.هـ.
وظاهره أن ابن جماعة لا يفرق بين تدليس الإسناد والمرسل الخفي، والصحيح التفريق.
قال الحافظ في النزهة ص114: والفرق بين المدلَّس
والمرسل الخفي دقيقٌ حصل تحريره بما ذُكِِر هنا: وهو أن التدليس يختص بمن
روى عَمَّنْ عرف لقاؤه إياه، فأما إن عاصره، ولم يعرف أنه لقيه، فهو
المرسل الخفي.
ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة، ولو بغير لقى، لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه.
والصواب التفرقة بينهما أهـ ثم أخذ الحافظ يدلل على ذلك.
قلت: والمرسل الخفي وكذا المدلس ينجبر ويعضد بمثله
ونحوه في المرتبة إن وجد له شاهد أو متابع، ما لم يكن المدلِّس ِممَّنْ
احْتُمِلَ سماعه فإن كان كذلك فحديثه حجة، وهو مرتبتان عند الحافظ في
طبقاته:
الأولى: مَنْ لم يوصف بذلك إلا نادراً كيحيى بن سعيد الأنصاري .
الثانية: مَنِ احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في
الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس إلا عن
ثقة كبن عيينة.
فائدة:
قال الحافظ في الطبقات:
الثالثة: مَنْ أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من
أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم مَنْ رَدَّ حديثهم مطلقاً،
ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي.
الرابعة: مَنِ اتُّفِقَ على أنه لا يحتج بشيء من
حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء، والمجاهيل
كبقية بن الوليد .
الخامسة: مَنْ ضُعِّفَ بأمر آخر سوى التدليس
فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع الا أن يُوَثَّقَ من كان ضَعْفُه يسيراً
كابن لهيعة أهـ.
قلت: والأخذ بهذه المراتب أسلم لطلبة الحديث حتى لا يحصل الخلط.
القسم الثاني: تدليس الشيوخ وهو أن يسمي شيخاً سمع
منه بغير اسمه المعروف، أو يكنيه، أو ينسبه، أو يصفه بما لم يشتهر به كي
لا يعرف وهذا أخف من الأول.
وتختلف الحال في كراهيته بحسب اختلاف القصد الحامل عليه.
وهو إما لكونه ضعيفاً أو صغيراً أو متأخر الوفاة أو لكونه مكثراً عنه فيكره تكراره على صورة واحدة وهو أخفها.
وقد جرى عليه المصنفون وتسمحوا به وأكثر الخطيب منه(1).
إلا أنه لا بدَّ من النظر في هذا الشيخ الذي حصل به التدليس.
والبحث عن اسمه ليعرف حاله، فإن كان مقبول الرواية
قبل حديثه. وإن كان دون ذلك فمردود، وينظر هل سمع أم لم يسمع، ثم يحكم على
روايته بما تستحق.
وهناك نوعان من التدليس إلا أنهما يندرجان تحت تدليس الإسناد:
الأول: تدليس التسوية: وهو إسقاط الضعيف بين ثقتين
سواء سمع أحدهما من الآخر أم لا – وأعني أنه عاصرة – ومن مشاهير من عرف
بذلك الوليد بن مسلم وهذا نوع قبيح إلا أنه لا يعد جرحاً للراوي، ولكن لا
تقبل روايته إن كان ثقة حتى يصرح بالتحديث إلى تلميذ طرف الخبر – أي يصرح
بالتحديث عن شيخه وشيخ شيخه، وهكذا إلى منتهاه ما لم يكن الحديث قد جاء من
طريق آخر صحيح أو حسن، فيه التصريح الذي لا يحتمل غيره.
الثاني: تدليس السكوت: وهذا قبيح أيضاً إلا أن الأول أقبح وهذا محتمل.
وتعريفه: أن يحدث الراوي فيقول: مثلاً حدثنا أو
أخبرنا فيسكت ثم يقول: فلان وهكذا، فسكوته قد يفيد أنه تكلم في نفسه بشئ
لا يفيد أنه سمع ممن حدث عنه.
ولتوضيحه كأن يقول الراوي علانيةً: فيسكت، ويقول
في نفسه مثلاً ما حدثنا ثم يقول: هشام وهكذا ومعناه أنه ما سمع هذا الحديث
من هشام، وإنما سمعه من غيره، ففيه شيء من الانقطاع، وقد يكون سمعه بالفعل
إلا أنه يشك فيه بسبب سكوته، وممن عرف بذلك عمر بن علي بن عطاء المقدمي
وهو من رجال الكتب الستة.
قال الحافظ تهذيب التهذيب 7/427: قال ابن سعد كان
ثقة، وكان يدلس تدليساً شديداً يقول سمعت وحدثنا ثم يسكت،فيقول هشام بن
عروة والأعمش، وقال كان رجلاً صالحاً ولم يكونوا ينقمون عليه غير التدليس،
وأما غير ذلك فلا ولم أكن أقبل منه حتى يقول حدثنا.
وقال أبو حاتم: محله الصدق ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة.أ.هـ
وهذا النوع والذي قبله ينبغي أن يتوقف في رواية مَنْ عرف به حتى ظهور الشاهد أو المتابع.والله أعلم(1).
فإذا سلم الحديث من العلل القادحة مع توفر شروط الصحة السابقة فالحديث صحيح لذاته، وبالله التوفيق.

ثانياً: الصحيح لغيره:
وهو الحسن لذاته إذا اعتضد بمثله ولو بطريق واحد
أو شاهد واحد، إذا اختلف مخرجه وكانت رتبة رجاله متقاربة في رتبة مَنْ
خَفَّ ضَبْطُه.
ومثاله:
حديث ابن عباس: أن بعض أزواج النبي - صلى الله
عليه وسلم - اغتسلت من الجنابة، فتوضأ النبي - صلى الله عليه وسلم -
بفضلها فذكرت ذلك له فقال: إن الماء لا ينجسه شيء.
وقد جاء بالرواية المشهورة: سماك بن حرب عن عكرمة
عن ابن عباس. الحديث أخرجه النسائي في سننه /المجتبى 1/173وأحمد في مسنده
رقم 2806،2807،2808،3120
ورواية سماك عن عكرمة مختلف فيها والراجح أنها رواية مضطربة.
فإذا علمت ذلك فاعلم أنه اختلف في سماك على أقوال واتهم بأنه يخطئ في حديثه، وأنه اختلط قبل موته.
وحاصل ما يترجح في حاله: أنه حسن الحديث ما لم يكن الحديث من أوهامه أو مما سمع منه بعد الاختلاط أو من روايته عن عكرمة خاصة.
والعبرة وجود المتابع إن تابعه على ما روى وكان مقبول الرواية فذاك.
وأما أن ينفرد سماك عن عكرمة فلا.
ولكن تابع سماكاً إسرائيل بن يونس بروايته عن عكرمة عن ابن عباس وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم 397.
وإسناده: حسن وجاء من حديث عائشة وهذا شاهد لحديث ابن عباس.
أخرجه النسائي في السنن الكبرى (1/74 سيوطي) من
طريق شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: الماء لا ينجسه شيء.
والمقدام بن شريح ثقة من رجال مسلم وأبوه هو شريح بن هانئ بن يزيد وهو ثقة من رجال مسلم وأهل السنن.
وحديث عائشة حسن لذاته. فالحديث بهذا الشاهد صحيح لغيره.
وقد استوفيت بقيت رواياته الأخرى في جزء مستقل.

ـــــــــــ
(1) وَفِّرُوا: كثروا.
(2) فَضَلَ: زاد.

http://www.midad.com/arts/view/sub/1012
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قواعد حديثيه القاعدة الأولى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأمل  :: فئة الإسلاميات :: فقه الحديث-
انتقل الى: